المحقق النراقي

233

مستند الشيعة

زالت الشمس فصل " وليس معناه إذا انكسفت فصل وقت الكسوف . فرع : قد فرع جماعة من الأصحاب على التوقيت المذكور أنه لو قصر الوقت عن الصلاة سقطت أداء ; لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها . وقضاء ; إذ لا قضاء فيما لا يجب أصله ( 1 ) . ومقتضى ذلك أنه لو شرع فيها ابتداء الوقت ، ثم تبين ضيقه عنها لم يجب الإتمام ، بل يقطعها لانكشاف عدم الوجوب . قال في الذخيرة بعد ذكر ذلك : والظاهر أن الأدلة غير دالة على التوقيت ، بل ظاهرها سببية الكسوف لإيجاب الصلاة ، ومقتضى - ذلك عدم تقدير الوجوب بمقدار إدراك الصلاة أو ركعة منها ، فإن ثبت إجماع على شئ من ذلك تعين المصير إليه ، وإلا لم يكن معدل عن إطلاق الأدلة ( 2 ) . انتهى . ويظهر ضعفه مما ذكرنا من أدلة التوقيت . وأضعف منه ما ذكره في الحدائق بعد نقل السقوط بدليل الاستحالة المذكورة من أن التعويل على مثل هذه القواعد العقلية في مقابل إطلاق الأخبار فاسد ( 3 ) . فإن استحالة التكليف بعبادة في وقت لا يسعها من البديهيات التي لا تقبل الارتياب ، فإنه تكليف بما لا يطاق ، ولو عزل العقل عن أمثال هذه الأحكام فبأي شئ تثبت حجية الأخبار ؟ . نعم لو منع التوقيت ، لم يكن ظاهر الفساد بهذه المثابة ، ورجع إلى كلام الذخيرة ، أو أراد عدم ثبوت ترتب عدم وجوب القضاء أو الفعل بعده على ذلك ، كما لا يترتب على عدم وجوب الحج على من مات عام الاستطاعة في الطريق عند

--> ( 1 ) انظر : الدروس 1 : 195 ، ومجمع الفائدة 2 : 418 ، والمدارك 4 : 130 . ( 2 ) الذخيرة : 325 . ( 3 ) الحدائق 10 : 308 .